اسْتِدْلَالُ عُرْوَةَ فِي الحَدِيثِ حَسَنٌ، وَهُوَ حُجَّةٌ فِي طَهَارَةِ الحَائِضِ، وَجَوَازِ مُبَاشَرَتِهَا.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ المُباشَرَةَ الَّتِي قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (١) إِنَّمَا أُرِيدَ بِهَا الجِمَاعُ.
قَالَ أَهْلُ العِلْمِ: الْمُبَاشَرَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ:
مُبَاشَرَةٌ فِي الفَرْجِ، وَهُوَ الوَطْءُ، وَذَلِكَ مُحَرَّمٌ فِي حَالِ الحَيْضِ، لِقَوْلِهِ ﷺ: اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ) (٢) .
وَمُبَاشَرَةٌ فِيمَا فَوْقَ الإِزَارِ، وَهُوَ مَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ، وَذَلِكَ مُبَاحٌ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: مَا الَّذِي يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنِ امْرَأَتِهِ إِذَا كَانَتْ حَائِضًا؟ فَقَالَ: (مَا فَوْقَ الإِزَارِ) (٣) .