وَالضَّرْبُ الثَالِثُ: الْمُبَاشَرَةُ فِيمَا تَحْتَ الإِزَارِ، وَهُوَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ [وَالرُّكْبةِ] (١) ، وَذَلِكَ حَرَامٌ بِدَلِيلِ الخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ فِيمَا فَوْقَ الإِزارِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ يَحِلُّ، دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا دُونَ الإِزَارِ لَا يَحِلُّ، وَلِأَنَّ وَطْءَ الحَائِضِ فِي الفَرْجِ إِنَّمَا مُنِعَ خَوْفًا مِنْ أَنْ يُصِيبَهُ الأَذَى الَّذِي هُوَ الدَّمُ، وَهَذَا مَعْنَى مَوْجُودٌ فِيهِ إِذَا أَصَابَهَا فِيمَا دُونَ الإِزَارِ لِأَنَّ دَمَ الحَيْضِ يَجْتَمِعُ فِي الرَّحِمِ، ثُمَّ يُرْخِيهِ الرَّحِمُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهَا، فَرُبَّمَا أَصَابَهُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الرَّحِمِ، فَيُمْنَعُ مِنْ مُبَاشَرَتِهَا فِي ذَلِكَ المَوْضِعِ، كَمَا مُنعَ مِنْهُ فِي الفَرَجِ.
وَفي الحَدِيثِ خِدْمَةُ الحَائِضِ زَوْجَهَا.