وَقَوْلُهُ: (لَا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ) : يَعْنِي: مَا قَضَاهُ، وَأَحْكَمَهُ مِنْ آثَارٍ مَعْلُومَةٍ، وَآجَالٍ مَكْتُوبَةٍ، وَشِبْهِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُبَدَّلُ لَدَيْهِ، وَأَمَّا مَا نَسَخَهُ تَعَالَى رِفْقًا بِعِبَادِهِ فَهُوَ الَّذِي قَالَ تَعَالَى: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ (١) .
وَفِيهِ جَوَازُ النَّسْخِ قَبْلَ الفِعْلِ، نَسَخَ الخَمْسِينَ إِلَى الْخَمْسِ تَخْفِيفًا عَنْ عِبَادِهِ، ثُمَّ تَفَضَّلَ عَلَيْهِمْ بِأَنْ جَعَلَ ثَوَابَ الخَمْسِ كَثَوَابِ خَمْسِينَ.
وَفِيهِ جَوَازُ الاسْتِشْفَاعِ وَالْمُرَاجَعَةِ فِي الشَّفَاعَةِ مَرَّةً بَعدَ أُخْرَى.
وَفِيهِ الاسْتِحْيَاءُ مِنَ التَّكْثِيرِ فِي الحَوَائِجِ خَشْيَةَ الضَّعْفِ عَنِ القِيَامِ بِشُكْرِهَا.
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ الجَنَّةَ فِي السَّمَاءِ.
وَقَوْلُهُ: (فَإِذَا فِيهَا حَبَائِلُ الذَّهَبِ) كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَالصَّوَابُ: (جَنَابِذُ اللُّؤْلُؤِ) ، وَقَدْ ذَكَرَهَا البُخَارِيُّ عَلَى الصَّوَابِ فِي كِتَابِ الأَنْبِيَاءِ (٢) .
قِيلَ (٣) : جَاءَ الغَلَطُ فِيهِ مِنَ اللَّيْثِ أَوْ مِمَّنْ دُونَهُ، رَوَاهُ غَيْرُ اللَّيْثِ عَنْ يُونُسَ