فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10670 من 31949

ج - مَئُونَةٌ فِيهَا مَعْنَى الْعِبَادَةِ، مِثْل: زَكَاةِ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ الْمُقَدَّرَةِ بِالْعُشْرِ أَوْ نِصْفِ الْعَشْرِ عَلَى الزَّارِعِ حَسَبَ شُرُوطِهَا. وَإِنَّمَا كَانَتْ مَئُونَةً، لأَِنَّهَا وَظِيفَةٌ مُقَدَّرَةٌ شَرْعًا عَلَى نَمَاءِ الأَْرْضِ مِنَ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ، وَتَجِبُ بِسَبَبِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، اعْتِرَافًا بِفَضْل اللَّهِ تَعَالَى، لأَِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُنْبِتُ وَالرَّازِقُ، حَيْثُ قَال عَزَّ وَجَل: {أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَْرْضَ وَأَنْزَل لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا} (1) .

وَإِنَّمَا كَانَ فِيهَا مَعْنَى الْعِبَادَةِ لأُِمُورٍ: مِنْهَا:

1 -أَنَّهَا وَجَبَتِ ابْتِدَاءً عَلَى الْمُسْلِمِ فَقَطْ، وَلَمْ تَجِبُ ابْتِدَاءً عَلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِ مِنَ الزُّرَّاعِ، وَالْعِبَادَةُ لاَ يُكَلَّفُ بِهَا غَيْرُ الْمُسْلِمِ.

2 -أَنَّهَا تُعْطَى لِفِئَاتٍ مُعَيَّنَةٍ مِمَّنْ تَسْتَحِقُّ الأَْخْذَ مِنَ الصَّدَقَاتِ، وَلاَ يَجُوزُ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُعْطِيَهَا لِلأَْغْنِيَاءِ. (2)

د - مَئُونَةٌ فِيهَا مَعْنَى الْعُقُوبَةِ، مِثْل: الْخَرَاجِ عَلَى الأَْرْضِ الزِّرَاعِيَّةِ.

وَهُوَ الْوَظِيفَةُ الْمُبَيَّنَةُ الْمَوْضُوعَةُ عَلَى الأَْرْضِ

(1) سورة النمل / 60.

(2) السلطان إذا ترك العشر لمن هو عليه جاز، غنيا كان أو فقيرا، لكن إن كان المتروك له فقيرا فلا ضمان على السلطان، وإن كان غنيا ضمن السلطان العشر للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة. جاء ذلك في القاعدة الخامسة: تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة (ا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت