فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10671 من 31949

بِسَبَبِ التَّمَكُّنِ مِنْ زِرَاعَةِ الأَْرْضِ، وَبَقَائِهَا تَحْتَ أَيْدِي أَصْحَابِهَا مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ.

أَمَّا الْمَئُونَةُ فَلِتَعَلُّقِ بَقَاءِ الأَْرْضِ لأَِهْل الإِْسْلاَمِ بِالْمُقَاتِلِينَ الَّذِينَ هُمْ مَصَارِفُ الْخَرَاجِ. وَالْعُقُوبَةُ لِلاِنْقِطَاعِ بِالزِّرَاعَةِ عِنْدَ الْجِهَادِ، لأَِنَّ الْخَرَاجَ يَتَعَلَّقُ بِالأَْرْضِ بِصِفَةِ التَّمَكُّنِ مِنَ الزِّرَاعَةِ، وَالاِشْتِغَال بِهَا عُمَارَةٌ لِلدُّنْيَا، وَإِعْرَاضٌ عَنِ الْجِهَادِ. وَهُوَ سَبَبُ الذُّل شَرْعًا، فَكَانَ الْخَرَاجُ فِي الأَْصْل صَغَارًا. (1)

هـ - حُقُوقٌ دَائِرَةٌ بَيْنَ الْعِبَادَةِ وَالْعُقُوبَةِ وَهِيَ الْكَفَّارَاتُ، مِثْل: كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، وَكَفَّارَةِ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ عَمْدًا، وَكَفَّارَةِ الْحِنْثِ فِي الْيَمِينِ، وَالْكَفَّارَةُ عُقُوبَةٌ لأَِنَّهَا وَجَبَتْ جَزَاءً عَلَى الْفِعْل الْمَحْظُورِ شَرْعًا، فَالْعُقُوبَةُ فِي الْكَفَّارَةِ مِنْ جِهَةِ الْوُجُوبِ.

وَأَمَّا الْعِبَادَةُ فِي الْكَفَّارَاتِ فَهِيَ مِنْ جِهَةِ الأَْدَاءِ، لأَِنَّهَا تُؤَدَّى بِبَعْضِ أَنْوَاعِ الْعِبَادَاتِ، مِثْل: الصَّوْمِ وَالإِْطْعَامِ وَالْعِتْقِ.

أَمَّا كَفَّارَةُ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ عَمْدًا فَإِنَّ جِهَةَ الْعُقُوبَةِ فِيهَا غَالِبَةٌ، لأَِنَّهُ لَيْسَ فِي الإِْفْطَارِ عَمْدًا شُبْهَةُ الإِْبَاحَةِ بِوَجْهٍ مَا، وَلَمَّا كَانَتْ جِنَايَةُ الْمُفْطِرِ عَمْدًا كَامِلَةً، كَانَ الْمَفْرُوضُ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ عُقُوبَةٌ مَحْضَةٌ، وَلَكِنَّهُ عَدَل عَنْ ذَلِكَ لِقُصُورِ الْجِنَايَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّ الْمُفْطِرَ لَيْسَ مُبْطِلًا

(1) تيسر التحرير 2 / 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت