فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10692 من 31949

حَرَجٍ (1) . وَرَاجِعْ مُصْطَلَحَ (تَيْسِيرٌ) .

وَالْحُكْمُ الْمَبْنِيُّ عَلَى الأَْعْذَارِ يُسَمَّى رُخْصَةً، وَمِنْ أَقْسَامِ الرُّخْصَةِ مَا يُسَمَّى رُخْصَةَ إِسْقَاطٍ كَإِسْقَاطِ الصَّلاَةِ عَنِ الْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ، وَإِسْقَاطُ الصَّوْمِ عَنِ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ الَّذِي لاَ يَقْوَى عَلَى الصَّوْمِ (2) .

بَل إِنَّ صَلاَةَ الْمُسَافِرِ قَصْرًا فَرْضٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَتُعْتَبَرُ رُخْصَةَ إِسْقَاطٍ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ. (3)

وَوَجْهُ الاِسْتِدْلاَل أَنَّ التَّصَدُّقَ بِمَا لاَ يَحْتَمِل التَّمْلِيكَ إِسْقَاطٌ لاَ يَحْتَمِل الرَّدَّ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لاَ يَلْزَمُ طَاعَتُهُ كَوَلِيِّ الْقِصَاصِ، فَهُوَ مِنَ اللَّهِ الَّذِي تَلْزَمُ طَاعَتُهُ أَوْلَى. (4)

وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا إِسْقَاطُ الْحُرْمَةِ فِي تَنَاوُل الْمُحَرَّمِ لِلضَّرُورَةِ كَأَكْل الْمُضْطَرِّ لِلْمَيْتَةِ وَإِسَاغَةِ اللُّقْمَةِ بِالْخَمْرِ لِمَنْ غُصَّ بِهَا، وَإِبَاحَةِ نَظَرِ الْعَوْرَةِ لِلطَّبِيبِ.

وَيَسْرِي هَذَا الْحُكْمُ عَلَى الْمُعَامَلاَتِ، فَمِنَ الرُّخْصَةِ مَا سَقَطَ مَعَ كَوْنِهِ مَشْرُوعًا فِي الْجُمْلَةِ،

(1) سورة الحج / 78.

(2) الأشباه لابن نجيم / 75 وما بعدها والفروق للقرافي 1 / 118 - 119، والمنثور 1 / 253 وما بعدها.

(3) حديث:"صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته"أخرجه مسلم (1 / 478 - ط الحلبي) من حديث عمر بن الخطاب.

(4) التلويح 2 / 130 وأشباه ابن نجيم / 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت