فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10901 من 31949

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا اسْتَوَى قَائِمًا مِنْ رُكُوعِهِ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَقُول: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ مِلْءَ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءَ الأَْرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْل الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَال الْعَبْدُ وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ لاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ وَلاَ يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ، قَال الشَّافِعِيُّ وَالأَْصْحَابُ: يَسْتَوِي فِي اسْتِحْبَابِ هَذِهِ الأَْذْكَارِ كُلِّهَا الإِْمَامُ وَالْمَأْمُومُ وَالْمُنْفَرِدُ، يَجْمَعُ كُل وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَيْنَ قَوْلِهِ بِسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ إِلَى آخِرِهِ. وَالْجَمْعُ بَيْنَ التَّسْمِيعِ وَالتَّحْمِيدِ لِلإِْمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ هُوَ قَوْلٌ لأَِبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ، وَاحْتَجَّ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ بِمَا وَرَدَ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَال: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ (1) وَغَالِبُ أَحْوَالِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ هُوَ الإِْمَامُ، وَلأَِنَّ الإِْمَامَ مُنْفَرِدٌ فِي حَقِّ نَفْسِهِ، وَالْمُنْفَرِدُ يَجْمَعُ بَيْنَ هَذَيْنِ الذِّكْرَيْنِ فَكَذَا الإِْمَامُ، وَلأَِنَّ التَّسْمِيعَ تَحْرِيضٌ عَلَى الْحَمْدِ فَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَأْمُرَ غَيْرَهُ بِالْبِرِّ وَيَنْسَى نَفْسَهُ كَيْ لاَ يَدْخُل تَحْتَ قَوْله تَعَالَى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ. .} (2)

(1) حديث:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد". ورد من حديث أبي هريرة، وسيأتي تخريجه.

(2) سورة البقرة / 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت