فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10904 من 31949

كَمَا يَقُول الإِْمَامُ، لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَال لِبُرَيْدَةَ: إِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ فِي الرُّكُوعِ فَقُل: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الأَْرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ بَعْدُ (1) وَهَذَا عَامٌّ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُول ذَلِكَ وَلَمْ تُفَرِّقِ الرِّوَايَةُ بَيْنَ كَوْنِهِ إِمَامًا وَمُنْفَرِدًا، وَلأَِنَّ مَا شُرِعَ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ فِي حَقِّ الإِْمَامِ شُرِعَ فِي حَقِّ الْمُنْفَرِدِ، كَسَائِرِ الأَْذْكَارِ.

وَالْمَأْمُومُ يَحْمَدُ - أَيْ يَقُول: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ - فَقَطْ فِي حَال رَفْعِهِ مِنَ الرُّكُوعِ، لِمَا رَوَى أَنَسٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا قَال الإِْمَامُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ. (2)

فَأَمَّا قَوْل مِلْءَ السَّمَاوَاتِ. وَمَا بَعْدَهُ فَلاَ يُسَنُّ لِلْمَأْمُومِ لأَِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اقْتَصَرَ عَلَى أَمْرِهِمْ بِقَوْل: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ فَدَل عَلَى أَنَّهُ لاَ يُشْرَعُ لَهُمْ سِوَاهُ.

وَلِلْمُصَلِّي - إِمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا أَوْ مُنْفَرِدًا -

(1) حديث:"إذا رفعت رأسك من الركوع فقل: سمع الله لمن حمده". أخرجه الدارقطني (1 / 339 - ط دار المحاسن) وفي إسناده"عمرو بن شمر الجعفي"وهو ضعيف جدا كما في ميزان الاعتدال للذهبي (3 / 268 - ط الحلبي) .

(2) حديث أنس: أخرجه البخاري (الفتح 2 / 173 - ط السلفية) ومسلم (1 / 308 - ط الحلبي) . وحديث أبي هريرة: أخرجه البخاري (الفتح 3 / 283 - ط السلفية) ومسلم (1 / 311 - ط الحلبي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت