وَأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ كُل مَنْ فِي الْحَمَّامِ عَلَيْهِ إِزَارٌ، قَال أَحْمَدُ: إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ كُل مَنْ فِي الْحَمَّامِ عَلَيْهِ إِزَارٌ فَادْخُلْهُ، وَإِلاَّ فَلاَ تَدْخُل.
وَقَال سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: دُخُول الْحَمَّامِ بِغَيْرِ إِزَارٍ حَرَامٌ. لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ فَلاَ يَدْخُل الْحَمَّامَ بِغَيْرِ إِزَارٍ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ فَلاَ يُدْخِل حَلِيلَتَهُ الْحَمَّامَ. (1)
وَأَيْضًا رُوِيَ مَنْ دَخَل الْحَمَّامَ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ لَعَنَهُ الْمَلَكَانِ (2)
قَال ابْنُ نَاجِي مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: دُخُول الرَّجُل الْحَمَّامَ عَلَى ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ: الأَْوَّل: دُخُولُهُ مَعَ زَوْجَتِهِ، أَوْ وَحْدَهُ فَمُبَاحٌ، الثَّانِي: دُخُولُهُ مَعَ قَوْمٍ لاَ يَسْتَتِرُونَ فَمَمْنُوعٌ، الثَّالِثُ: دُخُولُهُ مَعَ قَوْمٍ مُسْتَتِرِينَ فَمَكْرُوهٌ، إِذْ لاَ يُؤْمَنُ أَنْ يَنْكَشِفَ
(1) حديث:"من كان يؤمن بالله واليوم. . ."أخرجه الترمذي (5 / 113 - ط الحلبي) من حديث جابر بن عبد الله، وحسنه.
(2) ابن عابدين 5 / 32، والفتاوى الهندية 1 / 13، والقوانين الفقهية / 443، 444، وحاشية البناني على هامش الزرقاني 7 / 45، وأسنى المطالب 1 / 72 ط المكتبة الإسلامية والمغني 1 / 230، 231، والآداب الشرعية 3 / 337. وحديث:"من دخل الحمام بغير مئزر لعنه الملكان"أخرجه الشيرازي من حديث أنس كما في فيض القدير للمناوي (6 / 124 - ط المكتبة التجارية) وأشار السيوطي إليه بالضعف.