مدلول كف أمرا لا نهيا موافقة للدال فىسمه ويحد النفسى أيضا بالقول المقتضى لفعل الى آخره والقول مشترك بين اللفظى والنفسى أيضا (ولايعتبر فىلأمر) بقسميه حتى يعتبر فىحده أيضا (علو) بأن يكون الطالب عالى الرتبة على المطلوب منه (ولا استعلاء) بأن يكون الطلب بعظمة لإطلاق الأمر بدونهما قال تعالى حكاية عن فرعون"ماذا تأمرون" (ولا ارادة الطلب) باللفط لإطلاق الأمر بدونها (فىلأصح) وقيل يعتبر الأولان واطلاق الأمر بدونهما مجازى وقيل يعتبر العلو دون الإستعلاء وقيل عكسه وقيل يعتبر العلو وإرادة الطلب باللفظ فإذا لم يرده به لم يكن أمرا لأنه يستعمل في غير الطلب كالتهديد ولا مميز غير الإرادة قلنا استعماله في غير الطلب مجازى بخلاف الطلب فلاحاجة الىعتبار إرادته ولأن الأمر لوكان هو الإرادة لوقعت المأمورات واللازم باطل (والطلب بديهى) أى متصور بمجرد التفات النفس اليه بلا نظر اذ كل عاقل يفرق بالبديهة بينه وبين غيره كالاخبار وما ذاك الا لبداهته فاندفع ما قيل ان تعريف الأمر بما يشتمل عليه تعريف بالأخفى بناء على انه نظرى (و) الأمر (النفسى) المعرف باقتضاء فعل الىآخره (غير الإرادة) لذلك الفعل (عندنا) فإنه تعالى أمر من علم انه لا يؤمن كأبى لهب بالإيمان ولم يرده منه لامتناعه < 197 > والممتنع غير مراد أما عند المعتزلة فهوعينها لأنهم لما أنكروا الكلام النفسى ولم يمكنهم انكار الإقتضاء المعرف به الأمر قالوا انه الإرادة.
(قوله والنفسى) أى حد الأمر النفسى
(قوله طلب فعل) والمراد بالفعل ما يعم القولى والجنانى والأركانى
(قوله الطلب الجازم) وهو الإيجاب
(قوله وغيره) أى من المندوب ونحوه
(قوله ولما هو الخ) أى فالأمر نوعان طلب فعل غير كف وطلب كف مدلول عليه بنحو كف
(قوله مدلول كف) أى وهو طلب الكف
(قوله موافقة للدال باسمه) أى لموافقة المدلول وهى اقتضاء الكف داله وهو كف فىتسميته امرا كما يسمى داله وهو كف بذلك أى انما يسمى مدلول كف بالأمر لأجل الموافقة المذكورة والا فهى نهى لصدق اقتضاء الكف المأخوذ فىحده عليه
(قوله ايضا) أى كما يحد بالإقتضاء المذكور
(قوله الى آخره) أى غير كف مدلول عليه بغير كف
(قوله في الأمر) أى فىمسمى الأمر
(قوله بقسميه) أى النفسى واللفظى