فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 2842

الْمَنْصُوصُ فِي الأُمِّ (١) أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يُعَيِّنَ.

وَقَالَ فِي الإِمْلَاءِ (٢) : الأَوْلَى أَنْ يُطْلِقَ، وَوَجْهُ هَذَا أَنَّهُ إِذَا أَحْرَمَ إِحْرَامًا مَوْقُوفًا كَانَ أَحْوَطَ، لأَنَّهُ إِنْ كَانَ الوَقْتُ ضَيِّقًا وَخَشِيَ فَوَاتَ الحَجِّ صَرَفَهُ إِلَى العُمْرَةِ، وَإِنْ كَانَ وَاسِعًا اعْتَمَرَ دفعات ثُمَّ حَجَّ، وَإِذَا عَيْنَ ذَلِكَ لَمْ يُمْكِنْه هَذَا.

وَوَجْهُ القَوْلِ الأَوَّلِ مَا رَوَى جَابِرٌ ﵁ قَالَ: (أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بالحَجِّ) (٣) .

وَلِأَنَّهُ إِذَا عَيَّنَ عَلِمَ عَيْنَ العِبَادَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا، وَإِذَا لَمْ يُعَيِّنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ، فَكَانَ [أَنْ] (٤) يَعْلَمَ عَنِ العِبَادَةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا أَوْلَى.

فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ التَّعْيِينَ أَفْضَلُ، فَهَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَذْكُرَ مَا أَحْرَمَ بِهِ فِي التَّلْبيَّة (٥) ؟

الْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يَذْكُرُ، بَلْ يَقْتَصِرُ عَلَى مُجَرَّدِ التَّلْبِيَّةِ.

وَمِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مَنْ قَالَ: يُسْتَحَبُّ ذِكْرُ ذَلِكَ، لِمَا رَوَى عُمَرُ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (أَتَانِي آتٍ وَأَنَا بِالعَقِيقِ فَقَالَ: صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي الْمُبَارَكِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت