رَكْعَتَيْنِ، وَقُلْ: حَجَّةً فِي عُمْرَةٍ) (١) .
وَالصَّحِيحُ هُوَ الأَوَّلُ، لِمَا رَوَى جَابِرٌ ﵁ قَالَ: (لَمْ يُسَمِّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي تَلْبِيَّتِهِ قَطُّ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً) (٢) ، وَلِأَنَّ التَّلْبِيَّةَ ذِكْرٌ اللَّهِ، وَتَسْمِيَةُ مَا أَحْرَمَ بِهِ لَيْسَ بِذِكْرِ؛ فَاسْتُحِبَّ الاِقْتِصَارُ عَلَى مَا هُوَ ذِكْرٌ لله.
أَفْعَالُ الحَجَّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: أَرْكَانٌ وَمَسْنُونَاتٌ وَهَيْئَاتٌ:
فَالْأَرْكَانُ أَرْبَعَةٌ: إِحْرَامٌ، وَوُقُوفٌ، وَطَوَافٌ، وَسَعْيٌ، فَلَا يَتِمُّ الحَجُّ إِلَّا بِهَا، وَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا بَطَلَ الحَجُّ وَلَا يَجْبُرُهُ دَمٌ.
وَالْمَسْنُونَاتُ مِثْلُ: الرَّمْيِ، وَالْمَبِيتِ بِمِنِىً، وَالْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
فَإِذَا تَرَكَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَجْزَأَهُ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ.
وَأَمَّا الهَيْئَاتُ: فَهُوَ مِثْلُ الرَّمَلِ، وَالاِضْطِبَاعِ، وَالاِسْتِلَامِ، وَطَوَافِ القُدُومِ، فَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْهَا أَسَاءَ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ.