وَقَالَ جَرِيرٌ (١) : [من البَسِيط]
يَدْعُوكَ دَعْوَةَ مَلْهُوفٍ كَأَّنَ بِهِ … شَيْئًا مِنَ الجِنِّ أَوْ رِيحًا مِنَ النَّشَرِ
وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ) (٢) .
(قَافِيَةُ الرَّأْسِ) : القَفَا، وَقَافِيَةُ كُلِّ شَيْءٍ آخِرُهُ.
وَحَدِيثُ ابن عُمَرَ ﵁: (وَلا تَحَيَّنُوا بِصَلَاتِكُمْ) (٣) .
أَصْلُ التَّحَيُّنِ: أَنْ تُحْلَبَ النَّاقَةُ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي وَقْتٍ مَعْلُومٍ، فَالتَّحَيُّنُ طَلَبُ وَقْتٍ مَعْلُومٍ، وَهُوَ تَفَعُّلٌ مِنَ الحِينِ.
وَقَوْلُهُ: (بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ) قِيلَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَصِبُ فِي مُحَاذَاةِ مَطْلَعِ الشَّمْسِ، حَتَّى إِذَا طَلَعَتْ كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْهِ أَيْ: جَانِبَيْ رَأْسِهِ، فَتَقَعُ العِبَادَةُ لَهُ إِذَا سَجَدَتْ عَبَدَةُ الشَّمْسِ لِلشَّمْسِ.
وَفِي حَدِيثِ: (لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ) (٤) ، لَفْظُ البُخَارِيِّ: (يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا مَنْ خَلَقَ كَذَا) (٥) :