فهرس الكتاب

الصفحة 2489 من 2842

وَالطَّبَاقَاءُ: الغَبِيُّ الأَحْمَقُ القَدْمُ، وَمِنْهُ قَوْلُ جَمِيلِ بن مَعْمَرٍ يَذْكُرُ رَجُلًا (١) : [مِنَ الطَّويل]

طَبَاقَاءُ لَمْ يَشْهَدْ خُصُومًا وَلَمْ يَقْدِرُ … رِكَابًا عَلَى أَكْوَارِهَا حِينَ تُعْلَفُ

وَقَالَ غَيْرُ أَبِي عُبَيْدٍ (٢) : هُوَ الَّذِي أُمُورُهُ مُطْبِقَةٌ عَلَيْهِ، وَقَالَ ابن الأَعْرَابِي (٣) : هُوَ الْمُطْبَقُ عَلَيْهِ حُمْقًا، وَقِيلَ: هُوَ العَاجِزُ عَنِ الكَلَامِ.

وَمَعْنَى قَوْلِهَا: (كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ) ، أَيْ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَدْوَاءِ النَّاسِ فَهُوَ فِيهِ.

وَقَوْلُ السَّابِعَةِ: (إِنْ دَخَلَ فَهِدَ، وَإِنْ خَرَجَ أَسِدَ) ، تَصِفُهُ بِكَثْرَةِ النَّوْمِ وَالغَفْلَةِ فِي مَنْزِلِهِ عَلَى وَجْهِ الْمَدْحِ لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الفَهْدَ كَثِيرُ النَّوْمِ، يُقَالُ: أَنْوَمُ مِنْ فَهْدٍ، تُرِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ يَتَفَقَّدُ مَا ذَهَبَ مِنْ مَالِهِ، وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى مَعَايِبِ البَيْتِ وَمَا فِيهِ، فَكَأَنَّهُ سَاءٍ عَنْ ذَلِكَ، بَيَّنَهُ قَوْلُهَا: (وَلَا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ) أَيْ: عَمَّا كَانَ عِنْدِي قَبْلَ ذَلِكَ.

وَقَوْلُهَا: (إِنْ خَرَجَ أَسِدَ) تَصِفُهُ بِالشَّجَاعَةِ، تَقُولُ: إِذَا خَرَجَ إِلَى البَأْسِ وَلِقَاءِ العَدُوِّ أَسِدَ فِيهَا، يُقَالُ: أَسِدَ الرَّجُلُ، وَاسْتَأْسَدَ: إِذَا صَارَ مِثْلَ الأَسَدِ.

وَقَوْلُ الثَّامِنَةِ: (زَوْجِي المَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ) ، تَصِفُهُ بِحُسْنِ الخُلُقِ وَلِينِ الجَانِبِ كَمَسِّ الأَرْنَبِ إِذَا وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَى ظَهْرِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت