وَقَوْلُهَا: (الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ) ، الزَّرْنَبُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ تُرِيدُ: طِيبَ رِيحِ جَسَدِهِ، وَقِيلَ: تُرِيدُ طِيبَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ فِي النَّاسِ.
وَقَوْلُ التَّاسِعَةِ: (زَوْجِي رَفِيعُ العِمَادِ) ، تَصِفُهُ بِالشَّرَفِ، وَسَنَا الذِّكْرِ، تُرِيدُ: أَنَّ بَيْتَهُ فِي حَسَبِهِ رَفِيعٌ فِي قَوْمِهِ.
وَقَوْلُهَا: (طَوِيلُ النِّجَادِ) [تَصِفُهُ] (١) بِامْتِدَادِ القَامَةِ.
وَ (النِّجَادُ) : حَمَائِلُ السَّيْفِ، فَهُوَ يَحْتَاجُ إِلَى قَدْرِ [ذَلِكَ] (٢) مِنْ طُولِهِ.
وَقَوْلُهَا: (عَظِيمُ الرَّمَادِ) ، تَصِفُهُ بِالجُودِ وَكَفْرَةِ الضَّيَافَةِ مِنْ لَحْمِ الإِبِلِ وَغَيْرِهَا مِنَ اللُّحُوم، فَإِذَا فَعَلَ عَظْمَتْ نَارُهُ فَكَثُرَ وَقُودُهَا، فَيَكُونُ الرَّمَادُ فِي الكَثْرَةِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ (٣) : إِنَّ نَارَهُ لَا تُطْفَأُ لَيْلًا لِيَهْتَدِيَ بِهَا الضِّيفَانُ، فَيَكْثُرَ غِشْيَانُهُمْ، قَالَ الشَّاعِرُ (٤) : [مِنَ الطُّويل]
مَتَى تَأْتِهِ تَعْشُو إِلَى ضَوْءِ نَارِهِ … تَجِدْ خَيْرَ نَارٍ عِنْدَهَا خَيْرُ مَوْقِدِ
وَالأَجْوَادُ الْمُطْعِمُونَ، يُعَظِّمُونَ النِّيرَانَ فِي ظُلَمِ اللَّيْلِ، وَيُوقِدُونَهَا عَلَى التِّلَالِ، لِيَهْتَدِيَ بِسَنَائِهَا الأَضْيَافُ قَالَ الشَّاعِرُ (٥) : [من الطويل]