فهرس الكتاب

الصفحة 2767 من 2842

الجَوَابُ مِنَ اليَهُودِي عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ لِلثُّوْرِ، وَهُوَ مَا لَمْ يَنْتَظِمْ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّفْرِقَةِ اسْمًا لِشَيْءٍ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ اليَهُودِيُّ أَرَادَ أَنْ يُعْمِيَ الاِسْمَ، فَقَطَعَ الهِجَاءَ، وَقَدَّمَ أَحَدَ الحَرْفَيْنِ فَقَالَ: يَالَامُ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي حَقِّ التَّرْتِيبِ: لَامٌ، يَاءٌ هِجَاءٍ: لأَى، عَلَى وَزْنِ لَعَى، أَيْ: ثَوْرٌ.

يُقَالُ لِلثُّوْرِ الوَحْشِيُّ: اللَّأَى وَالجَمْعُ: الآلاءُ، فَصَحَّفَ فِيهِ الرُّوَاةُ فَقَالُوا: بَالَامُ فَأَشْكَلَ وَاسْتَبْهَمَ، وَهَذَا أَقْرَبُ مَا يَقَعُ لِي فِيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِغَيْرِ لِسَانِ العَرَبِ، فَإِنَّ الْمُخْبِرَ بِهِ يَهُودِيٌّ، فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا عَبَرَ عَنْهُ بِلِسَانِهِ فَيَكُونُ ذَلِكَ فِي لِسَانِهِمْ: بِلا.

وَأَكْثَرُ العِبْرَانِيَّةِ فِيمَا يَقُولُهُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِهَا مَقْلُوبٌ عَنْ لِسَانِ العَرَبِ، بِتَقْدِيمِ الحُرُوفِ وَتَأْخِيرِهَا، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ العِبْرَانِيَّ هُوَ العَرْبَانِيُّ، فَقَدَّمُوا البَاءَ وَأَخَّرُوا الرَّاءَ، وَاللهُ أَعْلَمُ بصحته.

وَقَوْلُهُ: (خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ) بِفَتْح السِّينِ، يَعْنِي المِلَّةَ الَّتِي يَصْنَعُهَا المُسَافِرُونَ، فَإِنَّهَا لَا تُدْحَى كَالرُّقَاقَةِ، وَإِنَّمَا تُقْلَبُ عَلَى الأَيْدِي حَتَّى تَسْتَوِيَ.

* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ طَرَائِقَ) (١) .

قِيلَ (٢) : إِنَّ هَذَا الحَشْرَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ البَعْثِ مِنَ القُبُورِ، لأَنَّ البَعْثَ مِنَ القُبُورِ إِنَّمَا يَكُونُ عَلَى مَا وَرَدَ فِي الخَبَرِ: (إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللهِ حُفَاةً عُرَاةً) (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت