فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 2842

وَبَابِ: الخَيَّاطِ، وَبَابِ: النَّسَّاجِ، وَبَابِ: النَّجَّارِ " (١) .

و - وَيُجَلِّي حَقِيقَةَ رَوْمِهِ مَنْهَجَ الاخْتِصَارِ أَنَّهُ رُبَّمَا اكْتَفَى بِشَرْحِ الحَدِيثِ الَّذِي يُكَرِّرُهُ البُخَارِيُّ وَيُفَرِّقُهُ فِي أَبْوَابٍ مُخْتَلِفَةٍ مِنْ صَحِيحِهِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَيَخْتَارُ الْمَوْضِعَ الَّذِي يُذْكَرُ فِيهِ الحَدِيثُ بِأَتَمِّ سِيَاقٍ.

وَدَلِيلُ هَذَا التَّصَرُّفِ قَوْلُهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ عِنْدَ ذِكْرِهِ حَدِيثَ ثُمَامَةَ عَنْ أَنَسٍ - ضي الله عنه - أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵀ كَتَب لَهُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ رَسُولَهُ (وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ … ) الحَدِيثَ.

فَقَالَ ﵀: " ذَكَرَ البُخَارِيُّ هَذَا الحَدِيثَ فِي مَوَاضِعَ مِنَ الكِتَابِ، فِي كُلِّ مَوْضِعٍ بَعْضًا مِنَ الحَدِيثِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ البَابُ الَّذِي ذَكَرَهُ فِيهِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ شَرْحَ جَمِيعِ ذَلِكَ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَتَبْدَأُ بِالحَدِيثِ ذَكَرَهُ فِي بَابِ زَكَاةِ الغَنَمِ، فَإِنَّهُ أَتَمُّ" (٢) .

وَهَذَا كُلُّهُ يُؤَكِّدُ مَا سَبَقَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْهِ مِنْ سُلُوكِ الْمُصَنِّفِ ﵀ مَنْهَجَ الاخْتِصَارِ، وَذَلِكَ بِإِلْحَاقِ الأَشْبَاهِ بِنَظَائِرِهَا، تَفَادِيًا لِلتَّكْرَارِ.

ز - بَيْدَ أَنَّهُ ﵀ رُبَّمَا خَرَجَ عَنِ الاخْتِصَارِ إِلَى شَيْءٍ مِنَ التَّطْوِيلِ وَالإِسْهَابِ إِذَا اقْتَضَى الحَالُ ذَلِكَ، وَمِنْ أَمْثِلَةِ ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْهِ فِي آخِرِ الحَدِيثِ عَنِ المَسْأَلَةِ الأُولَى الَّتِي خَصَّصْتُهَا لِلْكَلَامِ عَنْ مَوْضُوعِ الكِتَابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت