فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 2842

ذَلِكَ أَنَّ الْإِمَامَ قِوَامَ السُّنَّةِ ﵀ كَانَ فِي أَحَايِينَ يُدْرِجُ فُصُولًا مِنْ بَابِ التَّتْمِيمِ وَالتَّكْمِيلِ عِنْدَ شَرْحِهِ لِلْأَحَادِيثِ الَّتِي يُورِدُهَا البُخَارِيُّ فِي الْأَبْوَابِ، وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا: مَا فَعَلَهُ فِي بَابِ: بَيْعِ الحَطَبِ وَالكَلأِ، إِذْ أَوْرَدَ حَدِيثَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي قِصَّةِ شَارِفَيْهِ (١) ، ثُمَّ أَسْنَدَ عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ (ت: ٢٤٨ هـ) ﵀ قَوْلَهُ إِنَّ فِي الحَدِيثِ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ سُنَّةً، ثُمَّ عَدَّهَا ﵀ كُلَّهَا، وَزَادَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الحَافِظُ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ﵀ أَحَدَ عَشَرَ فَائِدَةً أُخْرَى، فَبَلَغَ بِهَا خَمْسًا وَثَلَاثِينَ فَائِدَةً (٢) .

وَنَظِيرُ ذَلِكَ؛ صَنِيعُهُ فِي آخِرِ كِتَابِ الجِزْيَةِ، حَيْثُ خَتَمَهُ بِفَصْلٍ تَكَلَّمَ فِيهِ عَنْ أَحْكَامِ الصُّلْحِ، وَأَقْسَامِ بِلَادِ الإِسْلَامِ، وَفَصَّلَ فِيهِ حُكْمَ سُكْنَى الْمُشْرِكِينَ بِلَادَ الحَرَمِ، وَتَكَلَّمَ عَنْ حُدُودِ جَزِيرَةِ العَرَبِ، وَغَيْرِهَا مِنَ المَسَائِلِ كَمَا سَتَرَاهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ (٣) .

وَشَوَاهِدُ الاسْتِطْرَادِ فِي الكِتَابِ جَلِيَّةٌ بَيِّنَةٌ، لَكِنْ يَجُرُّهُ إِلَى ذَلِكَ رَغْبَتُهُ فِي زِيَادَةِ الإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ، وَلِذَلِكَ نَجِدُهُ يُطِيلُ الكَلَامَ فِي مَوَاطِنَ عِنْدَ شَرْحِ بَعْضِ الكَلِمَاتِ الغَرِيبَةِ، فَيَذْكُرُ مَا يَشْهَدُ لِمَعَانِيهَا مِنَ الآيَاتِ القُرْآنِيَّةِ، وَالْأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ، وَيَسُوقُ لَهَا شَاهِدًا مِنَ الشَّعْرِ، وَرُبَّمَا اسْتَرْوَحَ إِلَى شَرْحِ تَتِمَّتِهِ وَبَيَانِ بَقِيَّتِهِ، مُسْتَعِينًا فِي ذَلِكَ بِكَلَام أَئِمَّةِ اللُّغَةِ فِي تَأْكِيدِ المَعْنَى الَّذِي يَخْتَارُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت