فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15569 من 31949

أ - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِذَا أَتَى بِهِ الْمُسْلَمُ إِلَيْهِ قَبْل مَحِلِّهِ، فَيُنْظَرُ فِيهِ:

فَإِنْ كَانَ مِمَّا فِي قَبْضِهِ قَبْل مَحِلِّهِ ضَرَرٌ - عَلَى الْمُسْلِمِ - إِمَّا لِكَوْنِهِ مِمَّا يَتَغَيَّرُ، كَالْفَاكِهَةِ، وَالأَْطْعِمَةِ كُلِّهَا، أَوْ كَانَ قَدِيمُهُ دُونَ حَدِيثِهِ، كَالْحُبُوبِ وَنَحْوِهَا، لَمْ يَلْزَمِ الْمُسْلِمَ قَبُولُهُ؛ لأَِنَّ لَهُ غَرَضًا فِي تَأْخِيرِهِ، بِأَنْ يَحْتَاجَ إِلَى أَكْلِهِ أَوْ إِطْعَامِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ. وَكَذَلِكَ الْحَيَوَانُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَأْمَنُ تَلَفَهُ، وَيَحْتَاجُ إِلَى الإِْنْفَاقِ عَلَيْهِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَرُبَّمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ دُونَ مَا قَبْلَهُ. وَهَذَا إِنْ كَانَ مِمَّا يُحْتَاجُ فِي حِفْظِهِ إِلَى مُؤْنَةٍ، كَالْقُطْنِ وَنَحْوِهِ، أَوْ كَانَ الْوَقْتُ مَخُوفًا يَخْشَى نَهْبُ مَا يَقْبِضُهُ، فَلاَ يَلْزَمُهُ الأَْخْذُ فِي هَذِهِ الأَْحْوَال كُلِّهَا؛ لأَِنَّ عَلَيْهِ ضَرَرًا فِي قَبْضِهِ، وَلَمْ يَأْتِ مَحَل اسْتِحْقَاقِهِ لَهُ، فَجَرَى مَجْرَى نَقْصِ صِفَةٍ فِيهِ.

وَإِنْ كَانَ مِمَّا لاَ ضَرَرَ فِي قَبْضِهِ. بِأَنْ يَكُونَ مِمَّا لاَ يَتَغَيَّرُ، كَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ، فَإِنَّهُ يَسْتَوِي قَدِيمُهُ وَحَدِيثُهُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ الزَّيْتُ وَالْعَسَل، وَلاَ فِي قَبْضِهِ ضَرَرٌ لِخَوْفٍ وَلاَ تَحَمُّل مُؤْنَةٍ، فَعَلَيْهِ قَبْضُهُ؛ لأَِنَّ غَرَضَهُ حَاصِلٌ مَعَ زِيَادَةِ تَعْجِيل الْمَنْفَعَةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت