الأَْوَّل: أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدُ لَهَا الإِْمَامَ أَوْ نَائِبَهُ بِخِلاَفِ الأَْمَانِ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَلَوْ مِنْ آحَادِ النَّاسِ.
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةٍ كَالْعَجْزِ عَنِ الْقِتَال مُطْلَقًا أَوْ فِي الْوَقْتِ، مَجَّانًا أَوْ بِعِوَضٍ، فَإِنْ لَمْ تَظْهَرِ الْمَصْلَحَةُ بِأَنْ ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَجُزْ.
الثَّالِثُ: أَنْ يَخْلُوَ عَقْدُهَا عَنْ شَرْطٍ فَاسِدٍ وَإِلاَّ لَمْ يَجُزْ كَشَرْطِ بَقَاءِ مُسْلِمٍ أَسِيرٍ بِأَيْدِيهِمْ أَوْ بَقَاءِ قَرْيَةٍ لِلْمُسْلِمِينَ خَالِيَةً مِنْهُمْ وَأَنْ يَأْخُذُوا مِنَّا مَالًا إِلاَّ لِخَوْفٍ مِنْهُمْ فَيَجُوزُ كُل مَا مُنِعَ.
الرَّابِعُ، وَهُوَ لِلْمَالِكِيَّةِ خَاصَّةً: عَدَمُ تَحْدِيدِ مُدَّتِهَا بِطُولٍ أَوْ قِصَرٍ بَل يُتْرَكُ ذَلِكَ لاِجْتِهَادِ الإِْمَامِ وَبِقَدْرِ الْحَاجَةِ وَلاَ يُطِيل لِمَا قَدْ يَحْدُثُ مِنْ قُوَّةِ الإِْسْلاَمِ (1) .
وَخَالَفَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الشَّرْطِ الرَّابِعِ فَهُوَ عِنْدَهُمْ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْمُدَّةِ الْمَشْرُوعَةِ.
ثُمَّ لاَ يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ بِالْمُسْلِمِينَ ضَعْفٌ أَوْ لاَ يَكُونُ. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَرَأَى الإِْمَامُ
(1) الدسوقي 2 / 205 - 206 ط الفكر - الخرشي 3 / 150 - 151 ط بولاق، شرح الزرقاني 3 / 148 - 149 ط، الفكر، جواهر الإكليل 1 / 269 ط. دار المعرفة.