فهرس الكتاب

الصفحة 10011 من 10897

أستطع الرجوع، ولا التقدم، ولا الخروج يمينًا أو شمالًا؟

نقول: من أمكنه أن ينزل من الركاب فلينزل، ويصلي يمينًا أو شمالًا قبل أن يخرج الوقت، ومن لم يمكنه فليصل ولو على ظهر السيارة، ويأتي بما يستطيع من الواجبات على حسب حاله. ولا

يجوز أن يؤخر الصلاة إلى ما بعد نصف الليل؛ لأن القول الراجح أنه لا وقت للعشاء بعد منتصف الليل.

96-أن الجمع يكون جمع تأخير، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع جمع تأخير، ولكن هل هذا مراد؟ أو لأن سير النبي - صلى الله عليه وسلم - كان متواصلًا إلى أن دخل وقت العشاء؟

الذي يظهر الثاني؟ لأن هذا هو هدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، وبناء على ذلك لو أن الإنسان وقف في أثناء الطريق وصلى، فإن القول الذي عليه جمهور أهل العلم أن صلاته صحيحة خلافًا لبعض الظاهرية كابن حزم (1) - رحمه الله- حيث قال: لا تصح صلاة المغرب والعشاء في ليلة مزدلفة إلا بمزدلفة، واستدل بقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأسامة رضي الله عنه، لما توضأ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: يا رسول الله، الصلاة؟ قال:"الصلاة أمامك" (2) .

ولكن رأي الجمهور هو الصحيح.

فإن وصل في وقت صلاة المغرب فما المشروع في حقه؟

قيل: المشروع أن يؤخر أيضًا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخر الصلاة. وقيل: المشروع أن يقدم الجمع بين الصلاتين؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -

(1) انظر المحلى (5/121) .

(2) تقدم تخريجه ص 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت