يتابعه، ولا يمكن أن يؤذن آخر بعد أن تؤدى الصلاة فيحمل الحديث على المعهود في عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنه لا تكرار في الأذان، ولكن لو أخذ أحد بعموم الحديث وقال إنه ذكر وما دام الحديث عامًا فلا مانع من أن أذكر الله عز وجل فهو على خير.
فأجاب قائلًا: الصحيح أن المقام المحمود عام؛ كل مقام يحمده الناس فيه، ومن ذلك الشفاعة العظمى، حين يتدافع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الشفاعة، حتى تصل إليه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيشفع فيشفعه الله عز وجل، فالصحيح أنه عام.
118)وسئل فضيلته: ورد في الحديث أن الإنسان يقول عند متابعته للمؤذن"رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا"فمتى يقول هذا؟
فأجاب بقوله: ظاهر الحديث أن المؤذن إذا قال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله واجبته تقول بعد ذلك رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، لأن الحديث جاء فيه:"من قال حين يسمع النداء أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا" [1] ، وفي رواية:"من قال وأنا أشهد"وفي قوله:"وأنا أشهد"دليل على أنه يقولها عقب قول
(1) أخرجه مسلم: كتاب الصلاة / باب استحباب القول مثل قول المؤذن.