بثلاثة شروط:
1 أن يكون عالمًا فإن لم يكن عالمًا لم يفطر، لقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَاكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} .
ولقوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} فقال الله تعالى: قد فعلت، ولقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» . والجاهل مخطىء لو كان عالمًا ما فعل، فإذا فعل شيئًا من المفطرات جاهلًا فلا شيء عليه، وصومه تام وصحيح، سواء كان جهله بالحكم أم بالوقت.
مثال جهله بالحكم أن يتناول شيئًا من المفطرات يظنه أنه لا يفطر، كما لو احتجم يظن أن الحجامة لا تفطر، فنقول: إن صومك صحيح ولا شيء عليك.
ومثال جهله بالوقت: أن يظن أن الفجر لم يطلع، فيأكل، فصومه صحيح.
2 أن يكون ذاكرًا، فإن كان ناسيًا لم يفطر.
3 أن يكون مختارًا، فإن كان غير مختار لم يفطر.
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: ما حكم الجلوس في نهار رمضان قرب أجهزة لها بخار أو دخان؟ وإذا كان ذلك من صميم عملي فما الحكم؟
فأجاب فضيلته بقوله: الجواب أن هذا لا بأس به، ولكنه لا