فيه، وذلك لأن الوكالة مقيدة للوكيل فيما وكل فيه، لا يزيد ولا ينقص.
ثانيًا: لو فرض أن الرجل فعل وربح، فالواجب صرف الربح في المشروع الأول الذي نص عليه صاحب الدراهم، لأن الربح تابع للأصل، ولا يجوز أن يصرف في مشروع آخر إلا بإذن صاحبه.
سئل فضيلة الشيخ - رحمه الله تعالى: بعض الناس يقول: إني لا أزكي مالي أو لا أتصدق إلا بقصد نماء هذا المال والبركة فيه فما توجيهكم؟
فأجاب فضيلته بقوله: لا بأس بذلك، وقد نبه الله على مثل ذلك في قول نوح عليه السلام لقومه: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُمْ مُدْرَارًا} ، وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ما نقصت صدقة من مال» .
وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «من أحب أن يُنسأ له في أثره، ويبسط له في رزقه فليصل رحمه» ، ولكن لم يجعل الله عز وجل هذه الفوائد الدنيوية إلا ترغيبًا للناس، وإذا كانوا يرغبون فيها فسوف يقصدونها، لكن