فهرس الكتاب

الصفحة 9402 من 10897

الميقات لمن قصدها، فكذلك يجب أن تكون مثل الحج عند الخروج، وأيضًا فقد روى الترمذي حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في سنده الحجاج بن أرطأة أنه أمر من حج واعتمر ألا يخرج حتى يطوف بالبيت (1) ، وأيضًا فإن طواف الوداع للعمرة أحوط وأبرأ للذمة، لذلك نرى أنه

يجب على المعتمر أن يطوف طواف الوداع إذا خرج، إلا إذا كان قد خرج فور انتهائه من العمرة فإنه لا وداع عليه حينئذ؛ لأن الطواف بالبيت قد حصل، وقد ترجم على ذلك البخاري رحمه الله في صحيحه.

س1447: سئل فضيلة الشيني- رحمه الله تعالى-: هل يجب طواف الوداع عقب العمرة؟

فأجاب- رحمه الله- بقوله: اختلف أهل العلم في وجوب طواف الوداع على المعتمر، فمن أهل العلم من يقول إنه يجب عليه أن يطوف للوداع، لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت" (2) ولأن العمرة نسك فيجب فيها ما يجب في الحج، إلا ما قام الدليل على خلافه، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للذي سأله عن الطيب في العمرة قال له:"اصنع في العمرة ما تصنعه في الحج" (3) وهذا عام في كل شيء إلا ما خصه الدليل والإجماعِ مما يختص به الحج، ولكن على هذا القول إذا كان المعتمر خرج فورًا من حين انتهاء عمرته فإنه يسقط عنه الطواف اكتفاءً بالطواف الأول،

(1) أخرجه الترمذي، كتاب الحج، باب من حج أو اعتمر.. (946) وانظر ص (371) .

(2) تقدم ص 80.

(3) تقدم ص 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت