حال بعض حملات الحج من أنهم بعد جمع المال من الحجاج يقومون بتوزيع خمسين من الهدي، والخمسين الأخرى يؤتى بها لمخيم الحملة لتؤكل، لكن يقال في هذه الحالة: الواجب أن يأخذ يدًا أو رجلًا والباقي ينقل إلى رحالكم، وأما أن يُتصدق بنصفها كاملًا ونصفها الآخر لا يتصدق بشيء منه فهذا لا يجوز فيجب تنبيه الحملات على هذا، والفقهاء- رحمهم الله- يقولون: يضمن أقل ما يقع عليه اللحم فلكل شاة كيلو مثلًا، فيشتري خمسين كيلو ويتصدق بها على الفقراء هناك في مكة من جنس الغنم إذا كانت غنمًا.
فأجاب بقوله: نعم المرأة يجوز أن تذبح الأضحية وغيرها؛ لأن الأصل تشارك الرجال والنساء في العبادات وغيرها، إلا بدليل، على أنه قد ثبت في قصة الجارية التي كانت ترع غنمًا بسلع فأصاب الذئب منها شاة، فأخذت حجرًا فذبحتها، وذلك في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرهم
النبي بأكلها (1) .
(1) أخرجه البخاري، كتاب الوكالة، باب إذا أبصر الراعي أو الوكيل شاة تموت، (2304) .