فأجاب فضيلته بقوله: لا يخلو فاعل المحظور من أحوال:
الأولى: أن يفعله ناسيًا، أو جاهلًا، أو مكرهًا، أو نائمًا، فلاشيء عليه.
الثانية: أن يفعله عمدًا، ولكن لعذر يبيح فعل المحظور، فلا إثم عليه ويلزمه فدية ذلك المحظور، ويأتي بيانها.
الثالثة: أن يفعله عمدًا بلا عذر، فهو آثم، وفديته على أقسام:
القسم الأول: ما ليس فيه فدية وهو عقد النكاح.
القسم الثاني: ما فديته بدنة وهو الجماع في الحج قبل التحلل الأول.
القسم الثالث: ما فديته صيام ثلاثة أيام إن شاء متوالية وإن شاء متفرقة، أو ذبح شاة مما يجزىء في الأضحية أو ما يقوم مقامه من سبع بدنة، أو سبع بقرة ويفرق اللحم على الفقراء ولا يأكل منه
شيئًا، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع مما يطعم.
فهو مخير بين هذه الأشياء الثلاثة في إزالة الشعر، والظفر، والطيب، والمباشرة لشهوة ولبس القفازين، وانتقاب المرأة، ولبس الذكر المخيط، وتغطية رأسه.
القسم الرابع: ما فديته جزاؤه أو ما يقوم مقامه وهو قتل الصيد، فإن كان للصيد مثل خير بين ثلاثة أشياء:
1-إما ذبح المثل وتفريق لحمه على فقراء الحرم.