فهرس الكتاب

الصفحة 6744 من 10897

سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: ما حكم زيارة قبور الكفار وما يسمى بقبر الجندي المجهول ووضع الزهور عليها؟

فأجاب فضيلته بقوله: زيارة قبور الكفار للاتعاظ لا بأس بها، ولهذا استأذن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ربه أن يستغفر لأمه فلم يأذن له، واستأذنه أن يزور قبرها فأذن له.

أما زيارته تعظيمًا كما يفعل وتوضع عليها الزهور فهذا حرام ولا يجوز؛ لأنه تعظيم لهؤلاء الكفار.

والجندي المجهول إن كان مجهولًا فعلًا فلا يستحق أن يكرم، ولكن هؤلاء سلب الله عقولهم، فكما أنهم بهذا العمل مخالفون للشريعة فهم مخالفون للمعقول، إذ المستحق للإكرام هو الجندي المعروف بالشجاعة والدفاع سواء عن وطنه أو دينه، وهم أهل دين، وما أظن هذه وقعت إلا من رجل أحمق ثم تتابع الناس عليها.

وإن كان المقصود مجهول القدر وهو معلوم العين فإن كان كافرًا فإنه لا يجوز أيضًا وحرام، وإن كان مسلمًا فهو تكريم مبتدع، ولا يكرم جماد من الجمادات بأي اسم كان؛ لأن التحية إنما هي للحي الذي يستحقها. أما أشياء جماد تعظم فهذا أشبه ما يكون بفعل قوم نوح عليه الصلاة والسلام حين نصبوا أصنامًا لقوم صالحين وصاروا يعظمون هذه الأصنام. والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت