ثم عقد على امرأة فلما سئلت قلت: العقد باطل فهل هذه الفتوى صحيحة؟
فأجاب فضيلته بقوله: هذه الفتوى غير صحيحة لكن من حج ورمى وحلق وطاف وسعى حل التحلل كله، وجاز أن يعقد على النساء، فأما إذا رمى وطاف وسعى ولم يحلق فإنه لم يحل التحلل الثاني، وحينئذ إذا عقد على امرأة كان عقده غير صحيح هذا هو المشهور من مذهب الحنابلة أنه إذا عقد على امرأة قبل أن يتحلل التحلل الثاني فالعقد غير صحيح فلابد من إعادته، لكنْ هناك قول يقول بالصحة، وأنه إذا حل التحلل الأول حرم عليه جماع النساء دون العقد عليهن، فعلى المذهب نقول: يجب عليك أن تجدد العقد، وعلى القول الثاني لا يجب، فمن جدد العقد احتياطًا فهو أحسن، ومن لم يجدده فأرجو أن لا يكون في نكاحه بأس.
فأجاب فضيلته بقوله: الراجح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة - رضي الله عنها- وهو حلال، وذلك أن ميمونة نفسها أخبرت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو حلال كما ثبت ذلك في صحيح مسلم (1)
(1) أخرجه مسلم، كتاب النكاح، باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته (رقم 1411) .