فهرس الكتاب

الصفحة 5075 من 10897

572 سئل فضيلة الشيخ: في بعض البلدان إذا سلم الإمام قرأ آية الكرسي جهرًا، ثم يبدأ بالدعاء، والمأمومون يؤمنون، ثم بعد ذلك يجهرون بالذكر، كل على حده فما حكم هذا العمل؟

فأجاب فضيلته بقوله: أما الأول: وهو قراءة الإمام لآية الكرسي جهرًا ثم دعاؤه، وتأمين المأمومين عليه فإن ذلك لم يرد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا أصحابه، وكل من تعبد بما لم يرد به الشرع فقد ابتدع.

وأما الثاني: وهو الجهر بالتسبيح، والتحميد، والتكبير، والتهليل بعد الصلاة المكتوبة فإن هذا من هدي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما قال ابن عباس - رضي الله عنهما:"كان رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" [1] ، فالذي ينبغي أن يجهر الإنسان بالذكر خلف الصلوات الخمس اقتداء بالصحابة - رضي الله عنهم - في عهد نبيهم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

لكن لو كان أحد من المأمومين يقضي ما فاته وهو قريب بحيث يشوش عليه رفع الصوت فلا يرفع الصوت حينئذ.

573 وسئل فضيلة الشيخ - وفقه الله تعالى: عن حكم دعاء الإمام بعد الصلاة بصوت مرتفع وتأمين المصلين عليه؟

فأجاب فضيلته بقوله: دعاء الإمام بعد الصلاة بصوت جهوري، وتأمين المأمومين عليه من البدع المنكرة؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(1) متفق عليه وتقدم تخريجه في ص245.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت