وإني أوجه إليه النصيحة من قلب مخلص أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى، وأن يقيم الصلاة وكافة أركان الإسلام حتى يموت مسلمًا، يلقى الله بحال يرضى بها عنه، وأحذره من التنادي في ترك الصلاة لأنه لا يدري متى يفجأه الموت، فقد يأتيه فجأة في مثل هذه الحال فيكون من أصحاب النار والعياذ بالله.
فأجاب بقوله: إن كان يفعل ذلك إنكارًا للوجوب والفرضية، أو شكًا في الوجوب فهو كافر، كافر من أجل شكه في الوجوب أو إنكاره لوجوب هذا الشيء، لأن فرض الصلاة والصيام معلوم بالكتاب والسنة، وبالإجماع القطعي من المسلمين، ولا ينكر فرضيته أحد من المسلمين إلا رجلًا أسلم حديثًا ولم يعرف من أحكام الإسلام شيئًا فقد يخفى عليه هذا الأمر.
إما إذا كان يترك بعض الصلوات أو بعض أيام رمضان وهو مقر بوجوب الجميع فهذا فيه خلاف بالنسبة لترك الصلاة، أما الصيام فليس بكافر، فلا يكفر بترك بعض الأيام بل يكون فاسقًا.
ولكن الصلاة هي التي نتكلم عنها، فنقول:
اختلف العلماء القائلون بتكفير تارك الصلاة هل يكفر بترك فريضة واحدة، أو فريضتين، أو لا يكفر إلا بترك الجميع؟
والذي يظهر لي أنه لا يكفر إلا إذا ترك الصلاة تركًا مطلقًا بمعنى أنه كان لا يصلي، ولم يعرف عنه أنه صلى وهو مستمر على ترك