فهرس الكتاب

الصفحة 8608 من 10897

الشرط، ولهذا كان القول الراجح أن الاشتراط ليس بمستحب ولا مشروع إلا لمن كان خائفًا من عدم إتمام نسكه، وهذا القول هو القول الذي يجمع بين الأدلة، وأما من نفى الاشتراط مطلقًا، أو

أثبت الاشتراط مطلقًا فإنه لابد أن يقع في مخالفة لبعض النصوص.

وأما قول بعض الناس: إننا في هذا الزمن خائفون بكل حال لكثرة حوادث السيارات.

فجوابنا عن هذا: أن حوادث السيارات بالنسبة لكثرتها ليست بشيء، فإن السيارات تكون عشرات الآلاف وإذا حصل من عشرات الآلاف حادثة أو حادثتان أو عشرة أو عشرون حادثة فليست بشيء والحوادث كائنة حتى في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإنه صح من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رجل وقصته راحلته يوم عرفة فمات (1) وهذا حادث وجد في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالمهم أن الحوادث محتملة حتى في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومع ذلك لم يرشد الأمة إلى الاشتراط إلا لمن كان خائفًا.

س 495: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: مع الحوادث التي تقع في الحج هل يستحسن أن نشترط عند الإحرام؟

فأجاب فضيلته بقوله: أرى أن لا يشترط الإنسان عند الإحرام لأن هذه الحوادث- والحمد لله- قليلة بالنسبة للحجاج

(1) أخرجه البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب سنة المحرم إذا مات (رقم 1851) ومسلم، كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات (رقم 1206) (99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت