أما إذا تركها متعمدًا حتى خرج وقتها فإن القول الراجح أنها لا تقضي لأن ذلك لا يفيد.
وليعلم أن العلماء اختلفوا فيما إذا وجد سبب صلاة النافلة في وقت النهي هل يجوز فعلها أم لا؟ والصحيح أنه يجوز فعل ذوات الأسباب في الأسباب في أوقات النهي، فإذا دخلت المسجد بعد صلاة الفجر فصل ركعتين، وإذا دخلت المسجد بعد صلاة العصر فصل ركعتين، وهكذا كل نفل وجد سببه في أوقات النهي فإنه يفعل ولا نهي عنه، هذا هو القول الراجح من؟ أقوال أهل العلم، ويكون النهي عن الصلاة في أوقات النهي مخصوصًا بالنوافل المطلقة التي ليس لها سبب، ووجه ترجيح هذا القول أن صلاة ذوات الأسباب جاءت عامة مقيدة بأسبابها فمتي وجد السبب مخصصة لعموم النهي، كما أن في بعض أحاديث النهي ما يدل على أن ذوات الأسباب لا تدخل فيه حيث جاء في بعض ألفاظه:"لا تتحروا الصلاة" [1] . وهذا يدل على أن ما فعل لسبب فلا بأس به لأن ذلك ليس تحريًا للصلاة في هذه الأوقات.
(1) أخرجه البخاري: كتاب مواقيت الصلاة / باب لا يتحرى الصلاة قبل غروب الشمس.