فهرس الكتاب

الصفحة 8295 من 10897

يكن عنده مال، حتى وإن كان أبوه غنيًا، ولا يلزمه أن يسأل أباه أن يعطيه ما يحج به، بل إن العلماء يقولون: لو أن أباك أعطاك مالًا لتحج به، لم يلزمك قبوله، ولك أن ترفضه وتقول: أنا لا أريد

الحج، والحج ليس واجبًا عليّ. وبعض العلماء يقول: إذا أعطاك إنسان- الأب أو الأخ

الشقيق- مالًا لتحج به فإنه يجب عليك أن تأخذه وتحج به، أما لو أعطاك المال شخص آخر تخشى أن يمن به عليك يومًا من الدهر فإنه لا يلزمك أن تأخذه وتحج به، وهذا القول هو الصحيح.

س 104: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: إنسان أعطاه شخص مالًا ليؤدي به الفريضة، فهل يلزمه أن يقبل هذا المال ويؤدي به الفريضة؟

فأجاب فضيلته بقوله: لا يلزمه، وله أن يرده خشية المنة - أي يمن عليه الذي أعطاه مالًا يحج به- حيث لم يجب عليه الحج لعدم الاستطاعة.

أما إذا كان الذي أعطاه المال أباه أو أخاه الشقيق فهنا نقول: خذ المال وحج به؟ لأن أباك لا يمن عليك، والشقيق لا يمن عليك.

وعلى هذا نقول للأخ: انتظر حتى يغنيك الله- عز وجل- وتحج من مالك؟ ولست بآثم إذا تأخرت عن الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت