فهرس الكتاب

الصفحة 6452 من 10897

فأجاب فضيلته بقوله: إذا تكررت هذه الحالة وصار غسل الميت متعذرًا فإن أهل العلم يقولون: ييمم، بمعنى أن الحي يضرب التراب بيديه، ويمسح بهما وجه الميت وكفيه، ثم يكفن ويصلى عليه ويدفنه.

وأما ما جرى منك فإنه لا ينبغي للإنسان في مثل هذه الأمور المشكلة أن يفعل الشيء قبل أن يسأل أهل العلم لقوله سبحانه وتعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} . لاسيما في مثل هذا الأمر الذي تعمله لغيرك لا لنفسك، فإنه يجب عليك الاحتياط ولا تتسرع حتى تسأل أهل العلم.

وهذا الطفل الذي فعلت فيه ما فعلت، إن كنت لم تصل عليه وأنت تعرف قبره، فصلّ على قبره، وإلا فصل عليه صلاة الغائب؛ لأنه يجب على المسلمين أن يُصلُّوا على أمواتهم، فالصلاة على الميت كما هو معلوم من فروض الكفايات.

وإذا تعذَّر غُسل الميت لاحتراق أو غيره فإنه ييمم، وإذا قُدِّر أنه تقطَّع أوصالًا كما يحصل والعياذ بالله من ذلك في بعض الحوادث فإن هذه الأوصال تُجمَع وتُغسَّل ويُربَط بعضُها ببعض وتكفَّن جميعًا ويُصلَّى عليها.

سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: بعض الذين يُغسِّلون الموتى يتحدثون عما يقابلهم أثناء التغسيل من أحوال الموتى فما توجيهكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت