وعلى هذا فنقول: إذا فعل أحد شيئًا من هذه المحظورات ناسيًا، أو جاهلًا، أو مكرهًا فليس عليه شيء لا إثم ولا فدية، ولا يفسد نسكه، ولا يتعلق بذلك شيء أصلًا حتى ولو كان الجماع.
فأجاب فضيلته بقوله: محظورات الإحرام هي الممنوعات التي يمنع منها الإنسان بسبب الإحرام، ومنها:
أولًا: حلق شعر الرأس، لقوله تعالى: (وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) ، وألحق العلماء بحلق الرأس حلق الشعر من جميع الجسم، وألحقوا به أيضًا تقليم الأظفار، وقصها.
ثانيًا: استعمال الطيب بعد عقد الإحرام؛ سواء في ثوبه أو بدنه أو في أكله، أو في تغسيله، أو في أي شيء يكون. فاستعمال الطيب محرم في الإحرام، لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الرجل الذي وقصته ناقته:"اغسلوه بماء وسدر، وكفنوه في ثوبيه، ولا تخمروا رأسه، ولا تحنطوه" (1) . والحنوط أخلاط من الطيب تجعل في الميت. ثالثًا: الجماع، لقوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) (2) .
رابعًا: المباشرة لشهوة، لدخولها في عموم قوله: (فلا
(1) تقدم ص 156.
(2) سورة البقرة، الآية: 197.