وأما الملحون فإن كان اللحن يتغير به المعنى فإن الأذان لا يصح كما لو قال المؤذن"الله أكبار"فهذا لا يصح، لأنه يحيل المعنى فإن أكبار جمع كبر وهو الطبل.
وأما إذا كان اللحن لا يتغير به المعنى فإن الأذان يصح مع الكراهة.
107)وسئل فضيلة الشيخ: هل يجزيء الأذان قبل الوقت؟
فأجاب بقوله: الأذان قبل الوقت لا يجزيء لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم" [1] والصلاة لا تحضر إلا بدخول الوقت والحديث عام لا يستثنى منه شيء ولا يعارض حديث"إن بلالًا يؤذن بليل" [2] لأننا نقول إن أذان بلال ليس لصلاة الفجر لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ليرجع قائمكم، ويوقظ نائمكم".
108)سئل فضيلة الشيخ: ما رأي فضيلتكم في كلمة"رفع الأذان"أو"يرفع الأذان فلان"؟
فأجاب قائلًا: الأولى أن يعبر بالأذان دون رفع الأذان؛ لأن التعبير بالأذان هو التعبير الشرعي، ولأنه أوضح للناس.
(1) تقدم تخريجه ص160
(2) تقدم تخريجه ص177.