فهرس الكتاب

الصفحة 6748 من 10897

ويطلب منه أن يأتي فقال له الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مرها فلتصبر ولتحتسب فإن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى".

ثم عاد الرسول إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنها تلح عليه أن يأتي فذهب إليها الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لكن لما اعتاد الناس أنه لابد للأقارب أن يأتوا ويعزوا أهل الميت صار ترك هذا قد يؤدي إلى القطيعة للرحم، ويكون الإنسان لوكًا للألسن فيذهب يدرأ عن نفسه مغبة الغيبة، فيكون إتيانه هنا لا على سبيل أنه تطوع به، ولكن على سبيل أنه درء للمفسدة فقط، بدون أن يكون هناك فتح باب، هذا يدخل وهذا يخرج، وإنما للقريب، القريب. فاذهب إلى البيت واستأذن، وادخل وتكلم معهم إذا رأيتهم تأثروا تأثرًا كبيرًا. أحيانًا لا يتأثر أهل الميت للميت لأي سبب من الأسباب، وليس هذا موضع تمثيل بشيء، لكن أحيانًا فعلًا لا تجدهم متأثرين للميت هؤلاء لا يعزون؛ لأن التعزية تقوية المصاب على تحمل المصيبة. وقد يكفي الهاتف في ذلك فيمن لا يرى من حقه أن تأتي إليه بنفسك كالأقارب القريبين الذين ذكرنا آنفًا.

هذا معنى التعزية ونسأل الله تعالى أن يهدينا وإخواننا المسلمين لما فيه الخير والصلاح اللهم آمين.

سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: بعض العامة يضعون في بيوت العزاء أو مكان التجمع للتعزية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت