فهرس الكتاب

الصفحة 9515 من 10897

التبرك، أن عمر- رضي الله عنه- قال وهو عند الحجر (إني لأعلم إنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبلك ما قبلتك) (1) .

وبهذه المناسبة أيضًا أود أن أبين أن ما يفعله كثير من الجهلة، يتمسحون بجميع جدران الكعبة، وجميع أركانها فإن هذا لا أصل له، وهو بدعة ينهى عنه، ولما رأى عبد الله بن عباس- رضي الله عنهما- معاوية- رضي الله عنه- يستلم الأركان كلها أنكر عليه، فقال له معاوية: ليس شيء من البيت مهجورًا. فأجابه ابن عباس: (لقد كان في رسول الله أسوة حسنة، وقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يمسح الركنين اليمانيين) (2) فرجع معاوية إلى قول ابن عباس رضي الله عنهما فدل هذا على أن التعبد لله تعالى بمسح الكعبة أو مسح أركانها إنما هو عبادة يجب أن تتبع فيه آثار النبي - صلى الله عليه وسلم - فقط.

س 1547: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: في الحرم المكي بعض الناس يتعلق بأستار الكعبة وجدارها ويظل على هذه الحالة مدة من الزمن فما الحكم في ذلك وكذلك بعض الناس يمسح الحجر الأسود بالدراهم تبركًا؟

(1) أخرجه البخاري، كتاب الحج، باب ما ذكر في الحجر الأسود (1097) ، ومسلم، كتاب الحج، باب استحباب تقبيل الحجر الأسود في الطواف (1270) .

(2) أخرجه بلفظ قريب البخاري، كتاب الحج، باب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين (1608) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت