فهرس الكتاب

الصفحة 4854 من 10897

بكعب جاره لتحقق المحاذاة وتسوية الصف، فهو ليس مقصودًا لذاته لكنه مقصود لغيره كما ذكر ذلك أهل العلم، ولهذا إذا تمت الصفوف وقام الناس ينبغي لكل واحد أن يلصق كعبه بكعب صاحبه لتحقق المساواة، وليس معنى ذلك أن يلازم هذا الإلصاق ويبقى ملازمًا له في جميع الصلاة.

ومن الغلو في هذه المسألة ما يفعله بعض الناس من كونه يلصق كعبه بكعب صاحبه ويفتح قدميه فيما بينهما حتى يكون بينه وبين جاره في المناكب فرجة فيخالف السنة في ذلك، والمقصود أن المناكب والأكعب تتساوى.

429 وسئل فضيلة الشيخ: بعض المصلين خوفًا من وجود فرجة بينه وبين الذي بجانبه في الصلاة يضع إصبع رجليه على من بجانبه نرجو النصيحة؟

فأجاب بقوله: بعض الناس يظنون أن معنى قول الصحابة - رضي الله عنهم-:"وكان أحدنا يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وقدمه بقدمه" [1] أن أهم شيء أن تلزق الكعب، فتجده يلزق رجله ثم يحاول أيضًا أن يفركها؛ لأن الكعب لا يمكن يلزق في الكعب إلا إذا فركته، ولو تركها طبيعية لا يمكن.

ويقول ابن حجر في فتح الباري [2] :"إنهم يفعلون ذلك"

(1) رواه البخاري ح (725) ص51.

(2) الفتح 2/247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت