فهرس الكتاب

الصفحة 3542 من 10897

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المؤلف - رحمه الله تعالى - أطلق الترجمة، فلم يفصح بحكمه؛ لأجل أن يحكم الإنسان بنفسه على الرياء، على ما جاء فيه.

تعريف الرياء: مصدر راءى يرائي؛ أي عمل عملا ليراه الناس، ويقال: مراءاة، كما يقال: جاهد جهادا ومجاهدة، ويدخل في ذلك من عمل العمل ليسمعه الناس، ويقال له: مسمع، وفي الحديث عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «من راءى راءى الله به، ومن سمَّع سمَّع الله به» .

والرياء خلق ذميم، وهو من صفات المنافقين، قال الله تعالى: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} [سورة النساء - آية: 142] .

والرياء يبحث في مقامين:

المقام الأول: في حكمه. فنقول: الرياء من الشرك الأصغر؛ لأن الإنسان قصد بعبادته غير الله، وقد يصل إلى الأكبر، وقد مثل ابن القيم للشرك الأصغر، فقال:"مثل يسير الرياء"، وهو يدل على أن الرياء كثير قد يصل إلى الأكبر.

المقام الثاني: في حكم العبادة إذا خالطها الرياء، وهو على ثلاثة أوجه:

الأول: أن يكون الباعث على العبادة مراءاة الناس من الأصل، كمن قام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت