فهرس الكتاب

الصفحة 9033 من 10897

فأجاب فضيلته بقوله: الذي فهمته من هذا السؤال أنه لم يقصر أحد منهم إلا هذا الذي قصر قبل أن يسعى، فإن كان هؤلاء كذلك فقد تركوا التقصير، والتقصير من واجبات العمرة، فإذا كانوا تركوه جهلًا فلا حرج عليهم أن يقصروا ولو في مكانهم في بلدهم الذي يقيمون فيه.

وأما هذا الذي قصر قبل السعي جاهلًا فلا شيء عليه؛ لأن جميع محظورات الإحرام إذا فعلها المحرم جاهلًا، أو ناسيًا، أو مكرهًا فإنه لا شيء عليه، ولكن على هذا الرجل الذي قصر قبل السعي أن يقصر الآن؛ لأنه قصر في غير محل التقصير.

وأما خروجكم بعد قضاء العمرة إلى المدينة مباشرة فإنه لا شيء عليكم، أما لو أقام المعتمر في مكة ولو قليلًا فإنه يجب عليه طواف الوداع لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت". ويقول - صلى الله عليه وسلم:"اصنع في عمرتك ما أنت صانع في حجك" (1) . وهذا عام إلا فيما خصه الدليل كالوقوف بعرفة، والمبيت بمزدلفة، ورمي الجمار، والمبيت بمنى، فإن هذا لا يجب في العمرة بالنص والإجماع. والله الموفق.

س 991: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: اعتمرت لوالدي المتوفي وفي نهاية العمرة نسيت أن أقصر من شعري، ثم قمت مباشرة بالطواف لأختي أي أخذت لها سبع، وأختي مقيمة في

(1) تقدم ص 149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت