العشاء، ولا يضر اختلاف النية بين الإمام والمأموم على الصحيح من أقوال أهل العلم، وإن صليت المغرب وحدك ثم صليت مع الجماعة فيما أدركت من صلاة العشاء فلا بأس.
فأجاب قائلًا: الفوائت من الفرائض تقضى بكل حال في الوقت الذي يزول فيه العذر ولابد من الترتيب، وكذلك صلاة النوافل المؤقتة بوقت كالوتر والرواتب.
وأما النوافل المطلقة فلا تقضى لأنه لا وقت لها، وإنما يصلي نفلًا متى شاء في غير وقت النهي، وأما النوافل ذوات الأسباب فإنه إذا فاتت أسبابها لا تقضى لأنها مربوطة بسببها فإذا تأخرت عنه لم تكن فعلت من أجله فلا تقضى.
فأجاب بقوله: عليه أن يصليها جميعًا في آن واحد، لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما فاتته صلاة العصر في غزوة الخندق صلاها قبل المغرب [1] وعلى الإنسان إذا فاتته بعض فروض الصلاة أن يصليها جميعًا ولا يؤخرها.
(1) تقدم تخريجه ص21.