فهرس الكتاب

الصفحة 5443 من 10897

ليلة إلى أخرى وأنها لا تكون في ليلة معينة كل عام، فالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أري ليلة القدر في المنام وأنه يسجد في صبيحتها في ماء وطين، وكانت تلك الليلة ليلة إحدى وعشرين" [1] ، وقال عليه الصلاة والسلام:"تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان" [2] وهذا يدل على أنها لا تنحصر في ليلة معينة، وبهذا تجتمع الأدلة، ويكون الإنسان في كل ليلة من ليالي العشر يرجو أن يصادف ليلة القدر، وثبوت أجر ليلة القدر حاصل لمن قامها إيمانًا واحتسابًا سواء علم بها أو لم يعلم؛ لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" [3] . ولم يقل إذا علم أنه أصابها فلا يشترط في حصول ثواب ليلة القدر أن يكون العامل عالمًا بها بعينها، ولكن من قام العشر الأواخر من رمضان كلها إيمانًا واحتسابًا فإننا نجزم بأنه أصاب ليلة القدر سواء في أول العشر أو في وسطها أو في آخرها. والله الموفق.

816 سئل فضيلة الشيخ: عن أحرى الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر؟ وما أفضل دعاء يقال فيها؟ وما علاماتها؟

فأجاب فضيلته بقوله: أحرى الليالي التي ترجى فيها ليلة

(1) تقدم في الموضع السابق.

(2) رواه البخاري في صلاة التراويح، باب: تحري ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر (1913) ، ومسلم في الصيام، باب: فضل ليلة القدر (1169) .

(3) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وتقدم تخريجه ص209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت