فإن لم يتمكن صلى مستلقيًا، ورجلاه إلى القبلة.
فأجاب فضيلته بقوله: الذي ينبغي للإنسان أن يكون حازما في تصرفه، وأن لا يكل الأمر إلا إلى شخص يطمئن إليه في دينه، بأن يكون أمينًا، عالمًا بما يحتاج إليه في مثل ذلك العمل الذي وكل
إليه، فإذا أردت أن تعطي شخصًا ليحج عن أبيك المتوفى، أو أمك فعليك أن تختار من الناس من تثق به في علمه وفي دينه؛ وذلك لأن كثيرًا من الناس عندهم جهل عظيم في أحكام الحج، فلا يؤدون
الحج على ما ينبغي، وإن كانوا هم في أنفسهم أمناء، لكنهم يظنون أن هذا هو الواجب عليهم وهم يخطئون كثيرًا، ومثل هؤلاء لا ينبغي أن يعطوا إنابة في الحج لقصور علمهم، ومن الناس من يكون عنده علم لكن ليس لديه أمانة، فتجده لا يهتم بما يقوله أو يفعله في مناسك الحج، لضعف أمانته ودينه، ومثل هذا أيضًا لا ينبغي أن يعطى، أو أن يوكل إليه أداء الحج، فعلى من أراد أن ينيب شخصًا في الحج عنه أن يختار أفضل من يجده علمًا وأمانة، حتى يؤدي ما طلب منه على الوجه الأكمل.
وهذا الرجل ذكر السائل أنه أعطاه ليحج عن والدته وسمع