فأجاب بقوله: الواجب على من ذبح الهدي أن يبلغه إلى أهله لقول الله تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) (1) ، (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) (2) ، وكونه يذبحها ثم يلقيها تحرق، لا تبرأ به الذمة، فيجب عليه أن يضمن أقل ما يقع عليه اسم اللحم أي: كيلو أو ما شابهه، يتصدق به في مكة.
س107: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-: ورد في مسند الإمام أحمد رحمه الله عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يدخر أحدكم من أضحيته فوق ثلاثة أيام" (3) ، ما معنى هذا الحديث؟ وهل الآكل بعد ثلاثة أيام محرم أم لا؟
فأجاب بقوله: هذا الحديث له سبب وهو أن الناس أصابهم مجاعة فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يدخروا لحوم الأضاحي فوق ثلاث، وفي
(1) سورة الحج، الآية: 28.
(2) سورة الحج، الآية: 36.
(3) أخرجه مسلم، كتاب الأضاحي، باب بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام، (1970) ، بلفظ"الا يأكل أحد من لحم أضحيته فوق ثلاثة"