فهرس الكتاب

الصفحة 8234 من 10897

هي ضيق غيرها، فإذا كانت في حملة توجه النساء وترشدهن فلا شك أن حجها أفضل من بقائها. أما إذا كانت من عامة النساء فإننا نقول: إعانة من أرادت الحج فريضة بالمال الذي تحج به أفضل،

لأن الإنسان إذا أعان أخاه في عبادة فكأنه فعلها، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"من أعان غازيًا فقد غزا، ومن خلفه في أهله بخير فقد غزا" (1) .

س 25: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله تعالى-: بعض الناس ينصح من حج أن لا يحج مرة ثانية وثالثة بحجة أن يفسح لغيره المجال، ما رأيك في هذا القول؟

فأجاب فضيلته بقوله-: أنا أتوقف في هذا. فتارة أقول: إذا رأينا الزحام الشديد وأن الإنسان يتعب بنفسه في أمر قد يكون بقاؤه في بلده أخشع وأتقى لله، لأنه في بلده سوف يقيم على ذكر،

وتكبير وقراءة قرآن وصيام، وصدقة، وإحسان، ويؤدي العبادات مطمئنًا فيه، فتارةً: أقول هذا أفضل. وتارةً إذا رأيت الأدلة على الحث على الحج وبيان فضله أقول: إن الحج أفضل، ثم إذا رأيت

أيضًا أن الحجاج بعضهم يحج فريضة وبعضهم نافلة، ولا شك أن أمكنة المناسك والمشاعر لمن يؤدي الفريضة أولى، لأنهم أحق بها، ممن يحج متطوعًا، وأنا متردد في هذا، أخشى أن قلت: لا تحجوا والنصوص جاءت بالحث على الحج أن يكون في هذا إثم

(1) أخرجه البخاري، كتاب الجهاد، باب فضل من جهز غازيًا (رقم 2843) ، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضل إعانة الغازي في سبيل الله وغيره (رقم 1895) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت