فهرس الكتاب

الصفحة 4618 من 10897

وسئل فضيلته: عن حكم رسم ذوات الأرواح وهل هو داخل في عموم الحديث القدسي(( ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذره، أو ليخلقوا حبة أو ليخلقوا شعيرة ))؟

فأجاب قائلا ً: نعم هو داخل في هذا الحديث، لكن الخلق خلقان: خلق جسمي وصفي وهذا في الصور المجسمة، وخلق وصفي لا جسمي وهذا في الصور المرسومة.

وكلاهما يدخل في الحديث المتقدم فإن خلق الصفة كخلق الجسم، وإن كان الجسم أعظم، لأنه جمع بين الأمرين الخلق الخسمي والخلق الوصفي، ويدل على ذلك - أي العموم - وأن التصوير محرم باليد سواء كان تجسيمًا أم كان تلوينًا عموم لعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للمصورين فعموم لعن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يدل على أنه لا فرق بين الصور المجسمة والملونة التي لا يحصل التصوير فيها إلا بالتلوين فقط، ثم إن هذا هو الأحوط. والأولى بالمؤمن أن يكون بعيدًا عن الشبه.

ولكن قد يقول قائل: أليس الأحوط في اتباع ما دل عليه النص لا في اتباع الأشد؟

فنقول: صحيح إن الأحوط اتباع ما دل عليه النص لا اتباع الأشد، لكن إذا وجد لفظ عام يمكن أن يتناول هذا وهذا فالأحوط الأخذ بعمومه، وهذا ينطبق تمامًا على حديث التصوير، فلا يجوز للإنسان أن يرسم صورة ما فيه روح من إنسان وغيره، لنه داخل في لعن المصورين. والله الموفق.

وسئل فضيلة الشيخ: عن حكم التصوير الفوتوغرافي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت