فهرس الكتاب

الصفحة 10065 من 10897

لأنهم في بيت واحد، وكان الصحابة رضي الله عنهم يضحون بالشاة عنهم وعن أهل بيتهم، بخلاف ما لو كان كل واحد منهم مختصَّا بماله فإن الأضحية الواحدة لا تجزئ عنهم، ولهذا لو اشترك ثلاثة

جيران في أضحية واحدة فإن ذلك لا يجزئ، ولا تكون الشاة هذه شاة أضحية بل هي شاة لحم؟ لأن من شروط الأضحية أن تكون على وفق الشرع ولم يرد في الشريعة اشتراك اثنين فأكثر في شاة واحدة، وإنما كان الاشتراك في الإبل والبقر، يشترك السبعة في بعير أو بقرة، ومن المعلوم أن من شروط العمل الصالح أن يكون على وفق الشريعة، فمن عمل عملاَ ليس عليه أمر الله ورسوله فهو مردود عليه، كما ثبت ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد" (1) ، أما هؤلاء الجماعة فهم في بيت واحد، ومالهم واحد، فهم بمنزلة رجل واحد فتجزئ الشاة عنهم جميعَا.

س34: سئل فضيلة الشيخ- رحمه الله-: أشرك الرسول - صلى الله عليه وسلم - عليًّا رضي الله عنه معه في الهدي(2)، ولم يقل: لك هذا القدر، فهل للإنسان أن يشرك غيره بغير تحديد؟

(1) أخرجه مسلم، كتاب الأقضية، باب نقض الأحكام الباطلة برقم (1718) .

(2) أخرجه مسلم، كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - (1218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت