الاستواء في اللغة: يطلق على معان تدور على الكمال والانتهاء، وقد ورد في القرآن على ثلاثة وجوه:
1 -مطلق كقوله تعالى {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى} أي كمل.
2 -ومقيد بـ"إلى"كقوله تعالى {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} أي قصد بإرادة تامة.
3 -ومقيد بـ"على"كقوله تعالى {لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ} ومعناه حينئذ العلو والاستقرار.
فاستواء الله على عرشه معناه علوه واستقراره عليه، علوا واستقرارا يليق بجلاله وعظمته، وهو من صفاته الفعلية التي دل عليها الكتاب، والسنة والإجماع، فمن أدلة الكتاب: قوله تعالى {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}
ومن أدلة السنة: ما رواه الخلال في كتاب السنة بإسناد صحيح على شرط البخاري عن قتادة بن النعمان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «لما فرغ الله من خلقه استوى على عرشه» . [1]
(1) ذكره ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية ص 34.